الشوكاني
155
نيل الأوطار
معلوم النفاق ، ولقد كان الرجل يؤتى به يهادي بين الرجلين حتى يقام في الصف رواه الجماعة إلا البخاري والترمذي . هذا طرف من أثر طويل ، ذكره مسلم مطولا ، وذكره غيره مختصرا ومطولا . قوله : ولقد رأيتنا هذا فيه الجمع بين ضميري المتكلم ، فالتاء له خاصة ، والنون له مع غيره . قوله : وما يتخلف عنها يعني الصلوات الخمس المذكورة في أول الأثر . ولفظ مسلم : من سره أن يلقى الله غدا سالما فليحافط على هؤلاء الصلوات الخمس حيث ينادى بهن . ولفظ أبي داود : حافظوا على هؤلاء الصلوات الخمس حيث ينادى بهن . ثم ذكر مسلم اللفظ الذي ذكره المصنف وذكر غيره نحوه . قوله : يؤتى به يهادي بين الرجلين أي يمسكه رجلان من جانبيه بعضديه يعتمد عليهما . قوله : حتى يقام في الصف قال النووي : في هذا كله تأكيد أمر الجماعة وتحمل المشقة في حضورها ، وإذا أمكن المريض ونحوه التوصل إليها استحب له حضورها انتهى . والأثر استدل به على وجوب صلاة الجماعة ، وفيه أنه قول صحابي ليس فيه إلا حكاية المواظبة على الجماعة وعدم التخلف عنها ، ولا يستدل بمثل ذلك على الوجوب ، وفيه حجة لمن خص التوعد بالتحريق بالنار المتقدم في حديث أبي هريرة بالمنافقين . وعن ابن عمر قال : قال رسول الله ( ص ) : صلاة الجماعة تفضل على صلاة الفذ بسبع وعشرين درجة . وعن أبي هريرة : أن النبي ( ص ) قال : صلاة الرجل في جماعة تزيد على صلاته في بيته وصلاته في سوقه بضعا وعشرين درجة متفق عليهما . وفي الباب عن ابن مسعود عند أحمد بلفظ : خمسا وعشرين درجة كلها مثل صلاته وعن أبي بن كعب عند أحمد وأبي داود والنسائي وابن ماجة بلفظ : صلاة الرجل مع الرجل أزكى من صلاته وحده ، وصلاته مع الرجلين أزكى من صلاته مع الرجل ، وما كثر فهو أحب إلى الله عز وجل . وعن معاذ أشار إليه الترمذي ، وذكر لفظه ابن سيد الناس في شرحه فقال : فضل صلاة الجمع على صلاة الرجل وحده خمسا وعشرين وعن أبي سعيد عند البخاري بلفظ : صلاة الجماعة تفضل على صلاة الفذ بخمس وعشرين درجة وعنه أيضا عند أبي داود وسيأتي . وعن أنس عند الدارقطني بنحو حديث أبي هريرة المذكور في الباب . وعن عائشة عند أبي العباس السراج بلفظ : صلاة الرجل في الجمع